نداء القائد في موسم 1425 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم
 
ياقَـوْمَنا أجيبُوا داعـِيَ اللهِ وَ آمـِنُوا بـِهِ، يَغـْفـِرْلَكُمْ مـِنْ ذُنُوبـِكُمْ وَ يُجـِرْكُمْ مـِنْ عَذابٍ اَليمٍ.
مرة أخري، وصل مـجيبو الدعوة الالـهية إلـي بيت الـحبيب ملبيّن مهرولين … فقد أتـي موسم الـحج ليفسح رحاب الشوق و ا¬لـجوي بوجه متيمَّـى الـخلوص و الـمعنوية. وهاهوبيت الله ماثل أمامكم و هو قبلة القلوب. و قد أصبحت ربوع عرفات و المشعر مهيّأةً ليتدفق منها نبع الذكر و الـمعرفة. و رحاب منـي والصفا تعلِّم السعىَ و العمل تقرباً إلـي الـمولـي كما تعلِّم رمـىَ الشيطان. و هاهى فرصة مؤاتية لبناء الذات و الاستقاء من هذا الشلاّل الـمنهمر بزلال التوحيد و الوحدة. فكرِّسوا فـي قلوبكم التلبية التـى أجريتموها علي ألسنتكم في بداية الاحرام. 
و ها أنتم قد قصدتـم حرم الـحبيب مـجيبين دعوته، فكلِّلوا هذه الدعوة الربانية بالـمزيد من المغانـم و الـمنافع من خلال التأمل فـى مغزي الـحج و الـهدف منه.
إن فريضة الـحج ـ إذا ما تـمّت عن معرفة و وعى ـ تفيض بالبركة علي الـحجاج المسلمين و علي أمتهم الاسلامية الكبري، فتسوق الـحاجَّ إلى النقاء و الطهر و الـمعنوية، و تقرِّب الامة إلـي الوحدة و العزّ و الاقتدار. 
إن الخطوة الاولي التي لابد منها تتمثل فـى تكوين الذات. فكلّ ما فـى الـحـج من إحرام و طواف و صلوة و وقوف في المشعر و عرفات و منـي بما فيها من ذبح و رمى و حلق، ليس إلا تـجسيداً لـخشوع الانسان و خضوعه، أمام الله سبحانه و فـى رحاب ذكره و التضرع اليه و التقرب منه. فلا ينبغي المرور بـهذه الـمناسك الـمفعمة بالـمعانـى العميقة بإهمال و غفلة. علي زائر رحاب الـحج أن يعتبر نفسه فـى مـحضر الحق سبحانه و تعالى خلال جـميع هذه الـمناسك. و أن يشعر ـ و هو فـى زحام الـحشود الغفيرة ـ بأنه ملاقٍ الحبيب وحيداً، ليناجيه و يسأله حاجاته و يشد قلبه به، و يُبعد من قلبه الشيطان و الـهوي، ويزيل من وجوده صدأ الـجشع و الـحسد والجبن و الشهوات، شاكراً ربه علي هدايته و نعمته، مروِّضاً قلبه علي الـمجاهدة فـى سبيل الله، مالئاً إياه بـمحبة الـمؤمنين و البراءة من أعداء الـحق المعاندين، عاقداً عزمه علي إصلاح نفسه و إصلاح العالـَم الـمحيط به، معاهداً ربه علي إعمار دنياه و آخرته.
إن الـحج يـمثل حركة جـماعية فـى الوقت نفسه. و إن الدعوة الالـهية إلـي الـحج هـى من أجل أن يـجد الـمؤمنون أنفسهم مـجتمعين مع البعض، ليشاهدوا بأم أعينهم تـجسيداً حيـّاً لوحدة الـمسلمين. إن الـحج يهدف إلـي التقرب إلـي الله و البراءة من شياطين الانس و الـجن بشكل مجموعيٍ ، و هو عملية تدريبية لتحقيق الوحدة و التلاحم بين الامة الاسلامية. فلم يسبق لابناء الامة الاسلامية أن يكونوا يوماً بـحاجة إلـي بلورة هذه الاخوة فـيما بينهم و البراءة من المشركين و المستكبرين كماهم يـحتاجون اليوم إلـي ذلك.
لقد فـُرضَ علـي العالـم الاسلامى حصار علمى و اقتصادي و اعلامي ـ و أخيراً عسكرى. فقد أدي احتلال القدس و فلسطين إلى احتلال العراق و أفغانستان، و قد عكف اليوم الاخطبوط الصهيونـى و الاستكبار الامريكى الوقح البغيض، علي التآمر و التخطيط لـمنطقة الشرق الاوسط و شـمال إفريقيا كلها و العالـم الاسلامى بأسره. مستهدفَينِ بحقدهم و نقمتهم حركةَ الصحوة الاسلامية التى بعثت اليوم حياة جديدة فـى جسد أمة الاسلام.
لقد توصّل الامريكان و معهم الغرب المستكبر - اليوم - إلى القناعة بأن الدول الاسلامية و شعوبـها عموماً و منطقة الشرق الاوسط بوجه خاص تشكل ساحة الصحوة و الصمود أمام تطبيق خطتهم الرامية إلـي فرض سيادتـهم علي العالم كافة. و أنـهم إن لـم يتمكنوا من احتواء حركة الصحوة الاسلامية و قمعها فـى غضون بضع سنوات قادمة من خلال الاستعانة بالوسائل الاقتصادية و السياسية و الاعلامية و ـ أخيراً ـ العسكرية؛ فعندئذ ستفشل جـميع مـخططاتـهم و حساباتـهم لفرض سيادتـهم المطلقة علي العالـم و السيطرة علي أهم مصادر البترول و الغاز باعتبارها الـمادة الوحيدة التي تـحرك عجلة صناعاتـهم و تضمن تفوقهم الـمادى علي البشرية جـمعاء. مـما يؤدى إلـي الاطاحة بعمالقة الرأسـمالـية الغربية ـ الصهيونية ـ الذين يديرون جـميع الدول الـمستكبرة من وراء الكوالـيس ـ و إسقاطهم من ذروة اقتدارهم الـمفروض. 
لـقد نزل الاستكبارالي الساحة بكل ما أوتـى من حول وقوة وخيل و رجل، ليخوض الصراع الـمصيرى فـى كل موقع بـما تتطلبه الظروف.. ويمارس هنا ضغوطاً سياسية وهناك تـهديدات اقتصادية، و يستعين هناك بأساليب إعلامية، و فـى مواقع أخري ـ كالعراق و أفغانستان و قبلهما فلسطين و القدس ـ يهاجم بالقنابل و الصواريخ و الدبابات و الـجنود الـمجندة.
و أهم وسيلة يستخدمها هؤلاء الوحوش أكلة البشر، تتمثل فـى قناع الـخداع و النفاق الذى يتسترون وراءه. فإنـهم يـجهّزون الفرق الارهابية و يطلقونـها لتفتك بـحياة الابرياء، و يتشدقون فـي نفس الوقت بـمكافحتهم للارهاب. يدعمون علناً الـحكومة الارهابية الـجزّارة الغاصبة لارض فلسطين، أما الـمناضل الـفلسطيـني الذى لاخيار أمامه إلا الدفاع عن أرضه و قد طفح صبره، فيسمونه ارهابياً. ينتجون أسلحة الدمار الشامل بانواعها النووية و الكيماوية و الـجرثومية و يوزعونـها و يستخدمونـها، فيخلقون مآسى من قبيل ما شهدته هيروشيما و حلبجة و الـخطوط الدفاعية الايرانية علـي جبهات الـحرب الـمفروضة؛ ثـم يرفعون شـعار الـحدّمن أسلحـة الدمار الشامل! يتبجحون بـمكافحة الـمخدرات، بينماهم أنفسهم وراء مافيا المخدرات القذرة. يقدمون تـمثيلية النهوض بالعلم و عولـمة العلم، ثـم يقفون بوجه التقدم العلمى و التقني فـى العالـم الاسلامى، و يعتبرون توفّر التقنية النووية السلمية فـى الدول الاسلامية ذنباً لا يغفر. يتحدثون عن حرية الاقليات و حقوقها ، و هم يـحرمون الفتيات الـمسلمات من حقهن فـي الدراسة و التعلم لا لذنب إلا لالتزامهن بالـحجاب الاسلامى. يتشدقون بالكلام عن حرية التعبير و الرأى، لكنهم يعتبرون إبداء الـرأى حول الصهيونية جريـمة يعاقَب عليها، كما لايسمحون بنشر كثير من الـمؤلفات و النتاج الفكرى الاسلامى البارز بما فيها الوثائق التـي عُثر عليها في وكر التجسس الامريكي فـي طهران. يتحدثون كثيراً عن حقوق الانسان، و هم يقيمون عشرات من مـخيمات التعذيب علـي غرار غوانتانامو و ابـي غريب، أويلزمون صمتاً يعبّر عن الرضا أمام مثل هذه الـمآسي التـى قل نظيرها. و أخيراً و ليس آخراً، يتحدثون عن احترام جميع الاديان، بينما يقومون بالدفاع عن مرتدٍّ مهدور الدم كسلمان رشدى، كما يبثون من الاذاعة الـحكومية البريطانية عبارات تـجديفية مهينة ضد الـمقدسات الاسلامية.
إن التجرؤ الارعن الذى أبداه قادة أمريكا و بريطانيا، قد خرق براقع الـخداع و النفاق التـي كانت تغطـى وجوههم، فمزقها. فهؤلاء الـمستكبرون قد ملاوا بأيديهم قلوب الشعوب المسلمة و شبابـها بالكره و الاستياء تـجاههم. حيث أن الشعوب ستصوّت ضد أى اتـجاه تريده أمريكا و بريطانيا فـى أى انتخابات حرة تـجري فـي الدول الاسلامية.
و هاهي الانتخابات العراقية امامنا . و هدف الشعب العراقى و قادتـه الـحقيقيين من الانتخابات، هو عكس هدف الـمحتلين منها. إذ أن أبناء الشعب العراقـى و قادتـهم يتطلعون إلـي الانتخابات بـهدف إقامة حكم شعبـى منبثق من إرادة الشعب من أجل عراق مستقل موحَّد حرّ. و من الـمفروض عندهم أن تضع الانتخابات نـهاية للاحتلال العسكرى و السيطرة السياسية الامريكية ـ البريطانية، و أن تؤدى إلـي إنـهاء الوجود الصهيونـى الـمثير للفتنة الذي امتد بنفسه إلـي شواطئ الفرات تـحت ظل السلاح الامريكى، بغية انتزاع تعبير ناقص لاضغاث أحلامه الـممتدة «من النيل إلـي الفرات». كما أن أى حالة من الـجفوة الطائفية أو الاثنية ـ و هـى فـى الغالب حصيلة خبث الاعداء الـمشتركين للجميع ـ يـجب أن تـتحول فـى ظل الانتخابات إلـي الاخوّة و الوحدة.
إلا أن أوهام الـمحتلين ترسم للانتخابات هدفاً آخر. فـإنـهم يريدون أن يستغلوا عنوان الانتخابات الـشعبية ليسلّطوا عبرها علـي رقاب الناس عملاء الاحتلال الاذلاّء، الـمنقادين له بسبب انتماء غالبيتهم إلـي حزب البعث. إنهم يريدون أن يرفعوا عن كاهلهم نفقات وجودهم العسكرى، ليعوّضوا عن كل ما أنفقوه بـما يدفعه عملاؤهـم من جيب العراقيين و نفطهم. إنهم يريدون تكريس الاستعمار فـى شكله الـجديد تـماماً فـى الارض العراقية. فمن خلال هذا الاستعمار و هو علـي طراز ما بعد الـحداثة ، لايـجرى تعيين عملاء الاجانب فـى الـمناصب من قبل الـمستعمرين مباشرة مثلما كان الامر فـى السابق، و إنـما يـجرى الامر عـبر انتخابات تـهمَّش فيها أصوات المواطنين بعمليات تزوير و بـخدع معروفـة، ليأتـى من خلالـها إلـي السلطة أشخاص معيّنون تـحت عنوان منتَخَبـى المواطنين. و بـهذا، يبدو الامر فـى ظاهره و عنوانه ديـمقراطياً بينما يبقي فـى باطنه و جوهره نـمطاً من الـحكم الاجنبـى الـمطلق الذى يفرض نفسه علي الشعب الـمظلوم. 
هناك خطران كبيران يهددان اليوم الانتخابات فـى العراق: الاول يتمثل فـى عمليات التزوير و العبث بأصوات الـمواطنين و هذا ما يتميز الامريكان بالـمهارة فيه خاصة. فإذا تـمكن العراقيون بنخبهم و شبابهم السياسى الـمثقف و بعزيـمتهم و عملهم الـحثيث ليل نـهار، من الـحؤول دون وقوع هذا التزوير، و جاؤوا بـحكمهم الشعبـى الـمنتخب إلـي السلطة، عندئذ يأتـى دور الـخطر الثانـى الـمتمثل فـى الانقلاب العسكرى و تسليط دكتاتور آخر علي مقدرات العراق.
إلا أن هذا الـخطر أيضا يـمكن دفعه بفضل ما يتمتع به الشعب العراقى الـمؤمن الغيور و قادته الـحقيقيون الشرفاء، من ذكاء و شجاعة و وعى بالـموقف. فعليهم أن يستعينوا بإيـمانـهم و شجاعتهم و تضامنهم الوطني إلـي أقصي حد مـمكن فـي التعامل مع هذه اللحظة التاريـخية الـخطيرة التـى تقرر مصيرهم لعدة عقود قادمة، ليقوموا بإجراء انتخابات شاملة نزيهة رائعة، ويسهروا علي صون نتائجها بكل ما فـى وسعهم. إن الـخلافات بين الشيعة و السنة أو بين العرب و الاكراد و التركمان، أو سائر النعرات الداعية إلـي التفرقة، لايوجِّج أوارها إلا الاعداء. كما أن حالة اللاأمن التـى تـمثل تـمهيداً لـمجئ الدكتاتورية، يتم التخطيط لـها و التشجيع عليها من قبل عناصر استخبارات العدو. فلاشك أن الذين يستهدفون أرواح الـمواطنين العراقيين و الرموز العلمية ـ السياسية فـى العراق من خلال عمليات الاغتيال الاجرامية، لن يُعتبروا فـى عداد الـمجاهدين فـى سبيل الاستقلال و العزة الاسلامية و الذين يقارعون الـمحتلين الغاشـمين.
أيها الاخوة و الاخوات من الحجّاج الكرام ! أيتها الشعوب و الـحكومات الاسلامية!
لقد أصبح العالـم الاسلامـى الـيوم و أكثر من إى وقت مضي بـحاجة إلـي التلاحم و التعاطف فيما بينه و إلـي التمسك بالقرآن الكريم. فانه تلاحظ من جهة عظمة الامكانيات و الطاقات الـمتاحة فـى العالم الاسلامى للتنمية و تـحقيق العزّ و الاقتدار، و ظهورها اليوم للعيان أكثر من الـماضى، كما أن استعادة مجد الامة الاسلامية و عظمتها قد تـحولت اليوم إلـي دافع ـ و مطلب ملحّ ـ لدي الشبيبة و المثقفين فـي كل أرجاء العالـم الاسلامي، كما ان شعارات الـمستكبرين الـمتسمة بالنفاق قد فقدت بريقها و انكشفت تدريـجياً نواياهم الـخبيثة للامة الاسلامية. و يلاحَظ من جهة أخري أن ناهبـى العالـم الذين طالـما يـحلمون بفرض سيطرتـهم علـي كل أرجاء الـمعمورة، صاروا يتوجسون خوفاً من صحوة الامة الاسلامية و وحدتـها، معتبرين هذه الصحوة و الوحدة عقبة أمام تـمرير مـخططاتـهم الـمدمرة، فيعملون علـي استباقها و تفاديها.
فاليوم، هويوم تـجسيد الاخوّة عملياً فـى جـميع الـمجالات و أمام كل الفتن. إنه يوم الاعداد لـحكومة سيدنا الـمهدى عجل الله فرجه الشريف، و يوم تلبية الدعوة الالـهية فـى كل الامور. إنه ليوم، يـجب علينا أن نتلو فيه مرة أخري علي قلوبنا المقاطع القرآنية الكريـمة : « إنـما الـمؤمنون إخوة » و « لاتقولوا لمن ألقي إليكم السلام لست مؤمناً » و « أشداء علـي الكفار رحـماء بـينهم ». علينا أن نشعر بالواجب الالـهى الـملقي علي عواتقنا و ذلك سواء عند قصف النجف و الفلوجة و الـموصل بالقنابل، أو عند وقوع الزلزال البحرى فـى الـمحيط الـهندى الذى أصاب عشرات الالاف من الاسر بفقد ذويهم، أو عند تعرض العراق و أفغانستان للاحتلال، أو أمام الاحداث الدامية الـمتكررة يومياً فـى فلسطين. إننا ندعو الـمسلمين إلـي الوحدة. و إن هذه الوحدة الـمنشودة ليست ضد الـمسيحيين أو أتباع سائر الديانات أو أبناء الشعوب الاخري، و إنـما هـي من أجل الوقوف¬ بوجه الـمعتدين و الـمحتلين و مؤججى الحروب. و ذلك عملاً علـي ترجمة الاخلاق و القيم الـمعنوية إلـي واقع مطبقّ ، و إحياءً لعقلانية الاسلام و عدالته و تـحقيقاً للتقدم العلمى و الاقتصادى، و استعادةً للعزة الاسلامية.
إننا نذكر العالـم بأن المسيحيين و اليهود كانوا يعيشون فـى هدوء و أمن كاملَين عندما كانت مدينة القدس بيد المسلمين إبان عهد الـخلافة الراشدة. إلا أننا اليوم، و بعد أن وقعت القدس و سائر الـمناطق تـحت سيطرة الصهيونية أو الصليبيين الصهاينة ، فانهم راحوا يستبيحون دماء الـمسلمين!
إننـي لادعو الـحجاج الاعزاء إلـي ملازمة الـخشوع و الذكر و الانابة و تلاوة القرآن مع التدبر فيه، و إلـي الـمشاركة فـى صلوات الـجماعة، و التعامل بالـمحبة و الرأفة مع حجاج سائر الدول، و الابتعاد عن إضاعة الاوقات عبثاً. أسال الـمولـي تعالـي أن يـمن عليكم بالتوفيق و العافية، و بقبول صالـح أعمالكم، مناشداً الـجميع الدعاء لسيدنا بقية الله الامام المنتظر أرواحنا فداه، و لظهور حكومته، حكومة العدل الكونية العامرة بوجود تلك الذخيرة الالـهية.
 
والسلام عليه و عليكم و رحمة الله و بركاته
 
علـي الحسينـى الخامنئى
7ذى الحجة 1425