المشعر الحرام

يقع المشعر الحرام ومنى ضمن حدود الحرم في الحد الفاصل بين مكة و عرفات. و يفيض الجميع من عرفات باتجاه المشعر الحرام بعد غروب الشمس في اليوم التاسع من ذي الحجة في نهاية نصف يومٍ من الوقوف في عرفات ويمضون الليل هناك.
ويسمّون المشعر بـ «المزدلفة» و «جمع» أيضاً، وطبقاً لما ذكره الإمام الصادق(عليه السلام) فإن السرّ في تسمية‌ تلك البقعة بـ «المزدلفة» يعود إلي أنّ جبرئيل(عليه السلام) في استمراره بتعليم المناسك لإبراهيم(عليه السلام) قال له: «يا إبراهيم! إزدلف إلي المشعر الحرام»[1]؛ كما قال(عليه السلام): «وسميت هذه البقعة بـ «جمع» ذلك أن آدم(عليه السلام) جمع بين صلاة‌ المغرب و العشاء فيها، وصلّي المغرب والعشاء فيها، وصلّي كلاهما في وقت واحد».[2]
وعلي طول القرون الماضية يتوجه آلاف الزائرين إلي تلك البقعة، و كل زائر يأخذ علي الأقل تسعاً وأربعين حصاة من ذلك المكان لرمي الجمرات؛ من هنا كان من آيات الله البينات في أرض المشعر أنّ المنطقة علي الرغم من أنها ليست مكاناً لحدوث الفيضانات و عبور السيول لكي يظهر بواسطتها الحصي الناعم، لكن مع ذلك توفر كل ذلك الحصي الناعم دائماً، ولم ينفد لحد الآن.
 
 
[1]. بحار الأنوار 96: 266.
[2]. المصدر السابق.