الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:284

علماء الشيعة في إيران واللغة العربية


كثير من علماء الشيعة في إيران لا يعرفون اللغة العربيّة، فكيف يستنبطون الأحكام من كتاب الله وسنة نبيه(صلى الله عليه وآله وسلم)مع العلم أنّ المعرفة بالعربية هي أحد ضرورات العالم.
الجواب :لنسأل أوّلاً جامع الأسئلة هل أنّه زار إيران وطاف حولها وفهم ما يجري فيها ، وتيقّن بأنّ علماء الشيعة لا يعرفون اللّغة العربيّة؟ هل اطّلع على البرامج الدراسيّة للحوزات العلميّة والكتب الدراسيّة المنتشرة فيها باللغة العربيّة ، وهل زار المكتبات الموجودة هناك وهي تضم آلاف الكتب والمجلاّت في مختلف المجالات الفقهيّة والأُصوليّة والحديثيّة والتأريخيّة أكثرها مدوّن باللغة العربيّة .
ثم إنّ ما أثاره السائل يصدق على علماء أهل السنّة الموجودين في غرب وشرق إيران حيث هناك حوزات سنّية تدار من قبلهم .
أضف إلى ذلك: إنّا لو رجعنا إلى أعمدة المذهب السنّي نراهم من غير العرب فعلى سبيل المثال أنّ أبا حنيفة والشافعي ومالك هم من الفرس.
كما أنّ أغلب أصحاب الصحاح هم من غير العرب، نذكر منهم:
أ. البخاري:محمد بن إسماعيل بن ابراهيم صاحب «الصحيح» الشهير.
ب. الترمذي:، ابن عيسى بن سورة الضرير تلميذ البخاري.
ج. محمد بن يزيدبن ماجةمولى ربيعة، صاحب السنن.
د. أحمد بن علي بن شعيبالنسائي، نسبة لمدينة «نسا» بخراسان، وهو صاحب السنن.
هـ . السجستانيسليمان بن الأشعث بن إسحاق، وينسب إلى سجستان وهي بلدة قرب هراة، وقد نسب إلى الأزد ولم ينصوا على أن النسبة بالأصل أم بالولاء .
كما إن معظم رواة الأحكام والأخبار، ومعظم الفقهاء والمفسرين هم من الفرس ومنهم على سبيل المثال: مجاهد، عطاء بن أبي رباح، عكرمة، سعيد بن جبير، الليث بن سعد، مكحول، محمد بن سيرين، الحاكم صاحب المستدرك، عاصم، وعبدالحق الدهلوي، عبدالحكيم القندهاري، عبدالحميد الخسروشاهي، عبدالرحمن العضد الايجي، عبدالرحمن الجامي، عبدالرحمن الكرماني، شيخي زاده، أحمد بن عامر المروزي، سهل بن محمد السجستاني .
ولو رمت أن أمشي معك على هذا الخط فسنصل إلى نسب عالية جداً من الناحية الكمية من نسبة العلماء والمؤرخين والمفسرين من الفرس، ذلك إنّ الفكر السني بكل أبعاده مدين للفرس ومصبوغ بالفارسية، وحتّى أنّ مؤسس الوهابية (أعني محمد عبدالوهاب) تربى ونشأ وتثقّف على أيدي الفرس وكان تربيته وثقافته بين كردستان وهمدان وأصفهان وقم كما نص على ذلك أحمد أمين .([1])
أُقسم بالله ، عندما أواجه أمثال هذه الأسئلة ، أحسّ بخسارة كبيرة من أجل إضاعة الوقت الّذي أخصصه للإجابة عن هذه الأسئلة التافهة.
 
[1]. انظر: زعماء الإصلاح في العصر الحديث لأحمد أمين: 10، طبع مصر، 1971 م .