الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:326

يقول الشيعة: إن البكاء على الحسين مستحب؟ فهل هذا الاستحباب مبني على دليل أم على هوى؟


يقول الشيعة: إن البكاء على الحسين مستحب؟ فهل هذا الاستحباب مبني على دليل أم على هوى؟ وإذا كان على دليل فأين هو؟ ولماذا لم يفعل أحد من أئمة أهل البيت(عليهم السلام)ذلك؟
الجواب:إنّ جامع الأسئلة يقول بضرس قاطع أنّه لم يفعل أحد من أئمة أهل البيت(عليهم السلام)ذلك وهذا نابع من عدم اطلاعه على التاريخ الصحيح، وأنّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)هو أوّل من عقد مجلس عزاء في داره حزناً على الإمام الحسين (عليه السلام)وتبعه على ذلك الأئمة المعصومون(عليهم السلام)، ونكتفي بنقل روايتين :
الأُولى:أخرج الحافظ الكبير أبو القاسم الطبراني في (المعجم الكبير) لدى ترجمة الحسين السبط (عليه السلام): حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثني عباد بن زياد الأسدي، حدثني عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن أبي وائل ثقيف بن سلمة عن أُم سلمة قالت: كان الحسن والحسين (رضي الله عنهما) يلعبان بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)في بيتي، فنزل جبريل (عليه السلام)فقال: يا محمد إنّ أُمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك، فأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): وديعة عندك هذه التربة، فشمّها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وقال: ريح كرب وبلاء. ([1])
الثانية:حدثنا أبو العباس القرشي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون المكفوف، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبا هارون أنشدني في الحسين (عليه السلام)، قال: فأنشدته، فبكى، فقال: أنشدني كما تنشدون ـ يعني بالرقة ـ قال: فأنشدته.
أمرر على جدث الحسين  *** فقل لأعظمه الزكية
قال: فبكى، ثم قال: زدني، قال: فأنشدته القصيدة الأُخرى، قال: فبكى، وسمعت البكاء من خلف الستر، قال: فلمّا فرغت قال لي: يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى عشراً كتبت له الجنة، ومن أنشد شعراً فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت له الجنة، ومن ذكر الحسين (عليه السلام)عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة.([2])
ومع هذا العدد الهائل من الروايات الّتي ذكرنا منها نموذجين ماذا نقول لجامع الأسئلة الّذي أنكر وجودها جهلاً أو تجاهلاً؟!
 
[1]. المعجم الكبير: 3 / 108، برقم 2817، وانظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: 7 / 134 بلفظ (ويح كرب وبلاء); الكفاية للحافظ الكنجي: 279، وروى قريباً منه الطبري في ذخائر العقبى: 148.
[2]. كامل الزيارات: 208، الباب 33 برقم 297، وانظر سائر أحاديث الباب.