الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:277

الخلفاء الثلاثه لم يقاتلوا مسلما واحدا بل قاتلوا المرتذين و الكفار فقط


يدّعي الشيعة أنّ أبا بكر وعمر وعثمان كان قصدهم الرئاسة والملك ، فظلموا آل البيت(عليهم السلام)بغصبهم الخلافة، ولكن نرد على قولهم بأنّ هؤلاء لم يقاتلوا مسلماً واحداً، لتحصيل الولاية والسلطة وإنّما قاتلوا الكفّار والمرتدّين فقط ، وحتّى أنّ عثمان عندما حوصر لم يقتل مسلماً واحداً ؟
الجواب :لا يخفى أنّه لا صلة لدليله بمدّعاه، وذلك لأنّ الشيعة يعتقدون أنّ الثلاثة قد تسنّموا منصة الحكم لأهداف دنيوية أعظمها حبّ الرئاسة والتسلّط، وسيوافيك دليل ذلك.
والسائل يرد على ذلك بأنّهم لم يقتلوا مسلماً في طريق الحصول على السلطة وبعده، أفهل يكون هذا دليلاً على أنّهم كانوا متقربين إلى الله بقبولهم الخلافة كصومهم وصلاتهم؟!
وإن كنت في شك في أنّهم تسنّموا الخلافة لرغبة دنيوية فلاحظ كيفية انتخابهم والطريقة الّتي وصلوا بها إلى سدة الحكم، فالأوّل منهم فقد نال الخلافة بحادثة السقيفة، وقد اجتهد عمر وسعى حثيثاً في تثبيت خلافة أبي بكر ، وأمّا عمر فقد اختاره أبو بكر من دون الرجوع إلى أخذ رأي المهاجرين والأنصار ; وقام عمر أيضاً عندما شارف على الموت بجعل الخلافة في مجموعة تتكوّن من ستّة أشخاص بدعوى الشورى ، وكان ترتيب هؤلاء بطريقة يكون فيها حرمان عليّ وإقصاؤه(عليه السلام) من الخلافة أمراً محتوماً ، بحيث يكون أربعة ضدّه، خصوصاً وأنّ عبد الرحمن بن عوف قد قام في إنجاز مهمته بوضع شرطين تكون الخلافة رهن قبولهما، وهما: العمل بكتاب الله وسنّة نبيّه .
ما هو الفرق بين القاديانية والشيعة في ادعاء النبوة أو خصائصها لقادتهم 
والشرط الآخر هو: العمل بسيرة أبي بكر وعمر ، وهو على يقين أنّ الإمام عليّاً (عليه السلام)سيرفض الشرط الثاني ، وكان كما أراد; لأنّ عليّاً(عليه السلام)أعلن التزامه بالعمل بكتاب الله وسنّة نبيّه فقط ورفض الشرط الثاني.([1])
فهل بعد ذلك يصح القول بأنّ قبول الخلفاء الثلاثة للخلافة كان لوجه الله وتقرباً إليه تعالى ، مع هكذا ظروف وشروط ؟!
وأمّا كون عثمان لم يقاتل أحداً فلأنّه كان محاصراً وحيداً فريداً وليس له أيّ قدرة حتّى يعطي الأمر بالقتال ، وأمّا في اليوم الذي كانت له فيه القدرة تراه لم يتوان في ضرب وشتم أصحاب النبيّ(صلى الله عليه وآله) أمثال أبي ذرّ وعمّار وعبدالله بن مسعود و . . . . كما قام بإصدار أمر بمقاتلة المصريّين .
 
[1]. راجع شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد : 1 / 188 و 194 ; تاريخ اليعقوبي : 1 / 162 .