الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:266

كيف يُدفن رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين أبي بكر وعمر ، وأنتم تقولون عنهما أنّهما كافران ؟ أليس دفنهما معه علامة مكانتهما ومنزلتهما ؟


الجواب : أوّلاً:أنّ الوهابية تعتقد أنّ الإنسان إذا مات لا ينتفع بعمل الغير، فلو صحّ ذلك فالشيخان لا ينتفعان بدفنهما جنب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وثانياً:أنّ الحجرة التي دُفن فيها رسول الله(صلى الله عليه وآله) تعود لعائشة بنت أبي بكر ، ولذلك سمحت بدفن أبيها فيها ، كما سمحت لعمر عندما كان مجروحاً وأرسل إليها يطلب منها أن يُدفن في حجرتها أيضاً ، إذن : فإنّ دفن أبي بكر وعمر في الحجرة كان نتيجة إجازة المرأة التي كانت تملك تلك الحجرة في الظاهر . فأجازت دفن أبيها وزميله، ولا علاقة للدفن فيها بالمكانة والمنزلة بعدما كان الأمر بيد بنت أحدهما.
أمّا بالنسبة إلى سكوت الإمام علي (عليه السلام)عن ذلك، فهو لا يكشف عن رضاه أوّلاً، وثانياً من المعروف أنّ الدعاية الحكومية وقوّة السلطة صنعت للرجلين منزلة ومقاماً ليس من السهل على الإمام التصدي لها وإزالتها، ولذلك نراه سكت عن المطالبة بحقّه من أجل الحفاظ على مصالح المسلمين.
وممّا يؤسف له أنّ هذه المرأة قد أجازت دفن أبيها وصاحبه في حجرتها، ولكنّها لم تجز دفن ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)الحسن بن عليّ(عليهما السلام) ، ولذلك دُفن(عليه السلام)في البقيع بعيداً عن جدّه(صلى الله عليه وآله) .