الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:302

لقد وجدنا النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يعمل بالتقيّة في مواقف عصيبة ، والشيعة تدّعي أنّ هذه التقيّة تسعة أعشار الدِّين


لقد وجدنا النبيّ(صلى الله عليه وآله)لم يعمل بالتقيّة في مواقف عصيبة ، والشيعة تدّعي أنّ هذه التقيّة تسعة أعشار الدِّين ، وأنّ أئمّتهم استعملوها كثيراً ، فما بالهم لم يكونوا كجدّهم(صلى الله عليه وآله) ؟
الجواب :التقيّة اشتقّت من «وقى يقي» أي بمعنى الوقاية في مقابل العدوّ . والعقل حاكمٌ بذلك ، حيث إنّه من أجل الوصول إلى المقاصد يجب الاستفادة من الوسائل المتاحة. فإذا كان هذا هو معنى التقيّة فإنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)قد عمل بها في السنوات الثلاث الأُولى من دعوته ، يعني أنّه كان يُبلّغ خُفْية لا علناً حتّى نزل قوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ)([1]) .
هذا ما يرجع إلى قوله حول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأمّا ما يرجع لغيره فلا شك أنّ التقية سلاح العاجز، فالمسلم المؤمن إذا عاش في بيئة صودرت فيها حرياته، فهو إن أعلن عقيدته أو عمل على وفقها لأخذ وحبس وربّما قتل، فليس له بد من العمل بالتقية ومجاراة الحكم السائد.
وقد اتفق على ذلك أئمة الفقه كالشافعي وغيره، ولسنا بصدد ذكر كلامهم.
فلو كانت التقية أمراً غير صحيح ويُعدّ عيباً أو نقصاً على المتقي، فالذي يتولى كبره هو من ألجأه إلى التقية، فلو كانت البيئة الإسلامية تتمتع بالحرية، وتُحترم فيها أموال ونفوس، وأعراض أتباع كافة الفرق والمذاهب، فلا تجد على وجه الأرض من يتقي في عقيدته وعمله.
وبعد أن ثبتت مشروعية التقية، تبقى قضية الإكثار منها وعدمه تابعة للظروف التي تحيط بالمتقي، وهذا لا يُعد نقصاً أو نقضاً لسنة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)كما يحاول أن يصور جامع الأسئلة ذلك.
 
 
[1]. الحجر : 94 و 95 .