الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:308

خلافة علي (عليه السلام)وحديث المنزلة


إن الشيعة يردّون إجماع الأُمّة في قضايا عديدة بدعوى أنّه ليس فيها قول المعصوم، ثم نجدهم يقبلون قول امرأة يسمّونها حكيمة في قضية وجود مهديهم المنتظر.
الجواب:أمّا الإجماع فقد حقّق في محله أنّ له موردين:
1. إجماع في عصر الحضور ـ وقد مرّ ([1]) ـ أنّ اتفاق مدينة فيها
الإمام على فتوى، وكان باب الحرية مفتوحاً، فاتفاقهم يكشف عن قول
الإمام وأنّه كان معهم، والإجماع هنا حجّة.
2. الإجماع في عصر الغيبة، فلو اتفق الفقهاء في عصر على حكم من الأحكام الشرعية على وجه يلازم اتفاقهم قول الشارع ملازمة عادية أو عقلية، فالإجماع هنا حجّة. فبأي دليل يفتري جامع الأسئلة بأنّ الشيعة لا يقبلون الإجماع، نعم قد يكون نظره متوجهاً إلى الإجماع المدّعى على خلافة الخلفاء والّذي ثبت في محله عدم تحققه في حق الثلاثة، وقد مرّ تفصيل ذلك .
وأمّا قبول قول عمّة الإمام «حكيمة» الّتي كانت أُختاً للإمام الهادي (عليه السلام)، وعمّة للإمام الحسن (عليه السلام)فلأنّها كانت امرأة مؤمنة زاهدة اتّخذها الإمام مستودعاً للسرّ الّذي لم يكن يبديه لغيرها.
لكن الإيمان بولادة الإمام الثاني عشر لا يعتمد على شهادة هذه المرأة فقط، بل على شهادة الإمام العسكري (عليه السلام)ورؤية جماعة من الشيعة ابنه عنده.
 
[1]. مرّ في جواب السؤال 97، ص 240 .