الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:318

لقد جرّأ الشيعة أتباعهم على ارتكاب الآثام والموبقات بدعواهم أنّ (حبّ عليّ حسنة لا تضرّ معها معصية) ، وهذه دعوى يكذّبها القرآن الكريم ؟


الجواب :هذا أيضاً واحد من افتراءات جامع الأسئلة المقيتة التي ليس لها مصدر .
والظاهر أنّ السائل أخذ الشيعة و«المرجئة» بمعنى واحد ، ففريق المرجئة هم الذين يقولون : قَدِّم الإيمان وأخّر العمل، والشيعة تقول بأنّ العمل جزء من الإيمان الناجع فمن آمن ولم يعمل فلا ينجيه إيمانه، ويكفيك ما قاله الإمام الباقر(عليه السلام) لأحد أصحابه: «يا جابر أيكفي من انتحل التشيّع وأحبّنا أهل البيت ؟ فوالله ما شيعتنا إلاّ من اتّقى الله وأطاعه . . .».([1])
وهذا نموذج واحد للروايات التي وردت في هذا المجال ، فقد وردت عشرات الأحاديث عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) في هذا الموضوع ، ولو فرضنا مجيء رواية واحدة على خلاف هذه الروايات ، فإنّها ستكون مخالفة للقرآن الكريم فلا يمكن الاعتماد عليها ، بل يجب تفسيرها على ضوء الروايات الصحيحة .
وانّ المراد من السيئة ،هي الصغيرة المكفّرة بحب علي قلباً وعملاً نظيره قوله سبحانه: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)([2]).
ونحن نسأل جامع الأسئلة أن يخبرنا برأيه عما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)من طرقهم أنّه قال بحق أهل بدر: «إعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنّة».([3])
أليس هذا إعطاء ضوء أخضر لهؤلاء، وأنّهم مصونون من النار ولهيبها، فلهم أن يقترفوا من المعاصي ما شاءوا.
ولكن في المقابل : أنتم الوهابيّون وفقاً لتربيتكم الإرهابيّة قد جعلتم جميع المحرّمات الإلهيّة تحت أقدامكم ، فلم تراعوا حرمة لدماء الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء ولم تحفظوا أموال المسلمين وأعراضهم ، واعتبرتم كلّ المسلمين ـ ما عدا ثلة من أتباع محمّد بن عبد الوهاب ـ مشركين ومرتدّين تجوز إراقة دمائهم والاستحواذ على أموالهم وأسر نسائهم ؟
فأيّ من الفرقتين (الشيعة أم الوهابية) أجرأ على المحرّمات ؟!
 
[1]. الأمالي للشيخ الطوسي : 743; الكافي : 2 / 73 .
[2]. النساء: 31.
[3]. صحيح البخاري: 5 / 10، كتاب المغازي.