الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:309

لقد كان عمر باتّفاق السنّة والشيعة يشاور عليّاً(عليه السلام) في أُمور كثيرة ، ولو كان ظالماً لما شاور أهل الحقّ ، لأنّ الظالم لا يطلب الحقّ ؟


الجواب :كان أمير المؤمنين عليٌ(عليه السلام) باتّفاق الأُمّة أعلم مَنْ في الأُمّة قاطبةً ، وأكثر الأشخاص اطّلاعاً على أُصول وفروع الإسلام ، وأمّا من جهة السياسة والتدبير فكان محط أنظار الخاصة والعامّة. ولمّا استشاره عمر حول خروجه من المدينة لحرب الكفّار ، كان من واجب الإمام (عليه السلام) أن يخلص له النصيحة ويرشده إلى الصواب ، وهذه فضيلة معروفة للإمام(عليه السلام) . ولكن الاستشارة لا تكون دليلاً على حسن العلاقة بين عليّ(عليه السلام)وعمر ،فإنّ مصالح الإسلام العُليا عند عليّ(عليه السلام) هي أولى ومقدّمة على كلّ شيء .
إذن : هذا النوع من التعاون والتناصح ليس له علاقة بما استفاده جامع الأسئلة . بل تكشف عن عظم شخصية الإمام علي(عليه السلام)ممّا يدل على أحقية الشيعة في تقديمه على غيره من الناس والتمسّك به كإمام مفترض الطاعة.