الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:303

كيف يأتمن رسول الله أصحابه علي تبليغ كلامه اذا لم يكونوا عادلين؟


يعتقد الشيعة عدم عدالة الصحابة ، ولكنّا نجد في كتبهم روايات تدلّ على هذه العدالة ، ومن ذلك ما رووه عن النبيّ(صلى الله عليه وآله)أنّه خطب في حجّة الوداع قائلاً : «نظر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها ، ثمّ بلّغها إلى مَن لم يسمعها» فإذا لم يكن الصحابة عدولاً فكيف يأتمن رسول الله(صلى الله عليه وآله)أحداً منهم على تبليغ كلامه إلى مَن لم يسمعه ؟
الجواب : أوّلاً :إذا كان لدى الشيعة روايات ـ في كتبهم ـ تدلّ على عدالة الصحابة ، فلماذا تتّهمون الشيعة بأنّهم يعتقدون بارتداد كل الصحابة ؟!
وثانياً :إنّ الرواية التي ذكرها لا تدلّ ولو بأبسط دلالة على عدالة الصحابة بل الغاية من الكلام ; أنّ كلّ من سمع كلام الحقّ أن يُبلّغه لمن لم يسمعه من الآخرين ، وفي الحقيقة هي دعوة للتوجّه نحو العلم والمعرفة ، حتّى يتمّ إيصال الأحاديث النبويّة للآخرين إلى يوم القيامة ، فما علاقة هذا بعدالة الصحابة ؟!
ثم إنّ أمر المخاطبين وهم أُلوف بنشرالحديث والدعوة، لا يلازم كون الجميع عدولاً، وإنّ كل واحد منهم كان عادلاً، غاية الأمر أنّ الناقل إن كان عادلاً أو كانت النقلة على حد التواتر يؤخذ به وإن لم يكونوا عدولاً، وإلاّ فلا.