الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:334

أمر النبيّ(صلى الله عليه وآله) باختيار الزوجة الصالحة ، فلماذا لم يتّخذ هو الزوجة اللاّئقة به ؟


الجواب :هذا سؤالٌ مكرّر ، وقد أجبنا عنه بأنّنا لا نقول في نساء النبيّ(صلى الله عليه وآله)إلاّ ما قال فيهنّ القرآن الكريم وأحاديث النبيّ(صلى الله عليه وآله) .
إنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)يتعامل في حياته مع ظاهر الأُمور، وليس مأموراً بالعمل بالغيب، ولذلك أمره سبحانه أن يقول: (وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ مَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)([1])، وهذا لا ينافي أن يخبر عن الغيب بأمر من الله سبحانه في موارد خاصة يُناط بها صلاح المسلمين، ومصلحة المجتمع.
وثانياً:لا مانع من أن تكون الزوجة صالحة في بداية أمرها، مطيعة لربّها، ولكن تكون في فترة أُخرى من حياته على خلاف سيرتها الأُولى.
هذا إذا درسنا الموضوع حسب الضوابط الكلية.
وأمّا إذا درسنا حياة بعض أزواجه فالآيات الواردة في سورة التحريم تكشف عن عصيان بعضهن.
نعم قال تعالى : (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)([2]) . وشأن نزول هذه الآية والآيات التي قبلها متعلّقة بعائشة وحفصة.([3])
ونستفيد من آيات سورة التحريم أنّ نساء النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يكنّ أفضل نساء زمانهنّ لأنّه يقول في شأنهنّ : (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَات مُؤْمِنَات قَانِتَات . . .)([4]) .
وهذا الذي يذكره القرآن ـ من وجود نساء أفضل منهنّ من جهة الإيمان والتقوى والإسلام والطاعة . . . يمكن أن يُبدّل الله نبيّه بهنّ ـ في منتهى الصراحة والوضوح بأنّ نساء النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يكنّ من بين أُولئك النسوة اللّواتي ذكر صفاتهنّ القرآن الكريم .
 
[1]. الأعراف: 188.
[2]. التحريم : 4 .
[3]. الدرّ المنثور : 6 / 239 .
[4]. التحريم : 5 .