الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:294

حديث ارتداد الصحابة عام لم يسم أحد ولا يستثني أحد


يستدلّ الشيعة على ردّة الصحابة بعد وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله)بحديث : «يرد عليَّ رجالٌ أعرفهم ويعرفونني ، فيذادون عن الحوض ، فأقول : أصحابي ، أصحابي! فيُقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك» .
فالحديث عامّ لم يسمِّ أحداً دون أحد ، ولا يستثني عمّار بن ياسر ولا المقداد بن الأسود ولا أبا ذر ولا سلمان الفارسي ممّن لم يرتدّوا في نظر الشيعة . فلماذا خصّصوه ببعض دون بعض ؟
الجواب :نحمد الله تعالى على أنّ جامع الأسئلة اعترف بنفسه ، وجاء بحديث من أصحّ كتبهم ، يحكي عن ارتداد مجموعة من الصحابة بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وهذا فضلٌ من الله أن يأتي هو بنفسه بذكر الحديث .
ولكن يجب الإشارة إلى أنّ الحديث من جهة الدلالة ليس عامّاً بحيث يشمل جميع الصحابة ، بل جاء بصورة قضيّة جزئيّة لأنّه يقول : «يرد عليَّ رجالٌ أعرفهم . . .» يعني مجموعة من الأشخاص المحدّدين .
إذن ، فلا مانع من أن يكون هناك مجموعة ـ لا بأس بها ـ من الصحابة ارتدّوا ـ بحسب حكم هذا الحديث وأمثاله ـ ومع ذلك بقي قسم آخر ثابتاً على صراط الإيمان والتقوى . فلا دلالة للحديث على ارتداد الشخصيّات التي ذكرها السائل مثل سلمان وأبي ذرّ وعمّار والمقداد الذين تشهد الأُمّة على طهارتهم وطاعتهم لأوامر رسول الله(صلى الله عليه وآله) .