الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:318

في ثناء مالك أشتر علي أبي بكر و عمر


يقول مالك الأشتر أحد كبار أصحاب عليّ(عليه السلام)وهو ممن تعظمهم الشيعة: «أيّها الناس ، إنّ الله تبارك وتعالى بعث فيكم رسوله محمّداً(صلى الله عليه وآله)بشيراً ونذيراً ، وأنزل عليه الكتاب فيه الحلال والحرام والفرائض والسنن ، ثمّ قبضه إليه وقد أدّى ما كان عليه ، ثمّ استخلف على الناس أبا بكر فاستنّ بسنّته ، واستخلف أبو بكر عمر فاستنّ بمثل تلك السنّة»([1]) ، فهو يُثني على أبي بكر وعمر بما هما أهلٌ له ، ومع هذا يتعامى الشيعة عن هذا الثناء ولا يذكرونه؟
الجواب :أفضل شاهد على زيف هذه الخطبة هو أنّه لا يوجد شخص يقول بأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قد استخلف أبا بكر ـ لا من السنّة ولا من الشيعة ـ لأنّ الشيعة يقولون إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قد نصّب عليّاً لخلافته ، والسنّة يقولون إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يستخلف أحداً ، فكيف لمالك الأشتر(رحمه الله) أن يقول شيئاً لم يقل به أحد ، بل يعتبر في نظر عموم المسلمين كذباً وافتراءً ؟!
بيعة علي(عليه السلام)لأبي بكر بعد ستة أشهر بين الخطأ والصواب           
ولنترك هذا ونقول : لو سلّمنا وقبلنا هذه الخطبة فسوف ينهدم أصلٌ من أُصول السنة، وهو قولهم إنّ الخلافة تتمّ بانتخاب أهل الحلّ والعقد ، وما ورد في الخطبة هو أنّ خلافة عمر تمت بواسطة تنصيب أبي بكر له ، فأين أهل الحلّ والعقد يا تُرى؟!
وإذا كان الخليفتان قد عملا طبقاً لسنّة النبيّ(صلى الله عليه وآله) فلماذا يشترط عبد الرحمن بن عوف على عليّ(عليه السلام) أن يعمل بسيرة الشيخين بالإضافة إلى كتاب الله وسنّة نبيّه في حادثة الشورى . وعندما رفض(عليه السلام) العمل بسيرة الشيخين صوّت لصالح عثمان الّذي قبل ذلك ، فإذا كانت سيرة الشيخين طبقاً لسيرة رسول الله(صلى الله عليه وآله) فلماذا قام عبد الرحمن بن عوف بإضافتها كشرط مستقلّ ؟!
 
[1]. الفتوح لابن أعثم : 2 / 396 .