الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:320

الشيعة وجواز الاستعانة بأهل الذمّة على حرب أهل البغي


شنّع الشيعة في هذا الزمان على علماء أهل السنّة في بلاد الحرمين لفتواهم بجواز الاستعانة بالكفّار في مواجهة البعثيّين المرتدّين ، ثمّ وجدنا الشيخ الحلّي ينقل إجماع الشيعة ـ ما عدا الشيخ الطوسي ـ على جواز الاستعانة بأهل الذمّة على حرب أهل البغي ؟ فما هذا التناقض ؟
الجواب :يريد جامع الأسئلة أنّه عندما احتلّ صدام الكويت قد استعانت الحكومة السعودية لدفع البعثيين عن الكويت بقوات الائتلاف الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
وعندئذ اعترض على عملهم هذا علماء الشيعة وقسم من علماء السنة، بأنّه لا يجوز الاستعانة بالكفار على أهل البغي.
والسائل يريد تصحيح الاستعانة بفتوى العلاّمة الحلي حيث جوّز في كتابه «منتهى المطلب» الاستعانة بالكافر.
وهذا هو واقع السؤال، ولكنه غفل عن أنّ العلاّمة خصّ جواز الاستعانة على أهل البغي بالكافر الذمّي الذي يعيش تحت حماية الحكومة الإسلامية ويعطي «الجزية عن يد وهم صاغرون» ولم يُجز الاستعانة بالمحاربين.
والقوات المؤتلفة الّتي استعانت بها السعودية كلهم من المحاربين الذين يغيرون على ثروات المسلمين ويستغلّونهم .
ويعينون دولة إسرائيل الغاصبة والمعتدية على الشعب الفلسطيني المسلم.
فكيف يكون هذان الحكمان متناقضين حتّى يقول جامع الأسئلة «ما هذا التناقض ؟» .
هذا من الجانب الفقهي ، وبقطع النظر عن هذه المسألة ، هل المقصود بعلماء الحرمين نفس أُولئك السلفيّين التكفيريّين (الوهابيّين) الذين أُجبروا على إصدار تلك الفتوى ، وفي هذا المورد نقول : إنّ نفس هؤلاء البعثيّين الذين يعتبرهم علماء الحرمين مرتدّين وخارجين عن الإسلام ، ساندوهم وآزروهم في عدوانهم على إيران المسلمة في تلك الحرب التي ذهب ضحيّتها الآلاف من المسلمين ، ناهيك عن ذرفهم لدموع التماسيح عند إعدام صدّام (زعيم البعثيّين) وقالوا: لماذا يتمّ قتل رئيس مسلم لبلد عربيّ ومسلم في يوم العيد؟!!
فمن هو الذي يعمل بالتناقض ؟!!