الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:291

لماذا لم يقل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)في أمر خلافة علي مثلما قال لبني طلحة عند إعطائهم مفتاح الكعبة؟


لمّا نزل قوله تعالى :(إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الاَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)([1])دعا رسول الله(صلى الله عليه وآله)بني شيبة وأعطاهم مفتاح الكعبة وقال : «خذوها يا بني طلحة» ، فلماذا لم يقل مثله في أمر خلافة عليّ(عليه السلام)وهو أمرٌ يهمّ جميع المسلمين وتتوقّف عليه مصالح كثيرة ؟
الجواب :هذا السؤال مكرّر ، والنبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) على مدى أيّام دعوته وهي 23 سنة ، كان يعلن في مواقف مختلفة أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) هو الخليفة الذي سيكون بعده  ، وعرّفه على أنّه وليّ المؤمنين ووصيّه ، وكما ذكرنا في جواب بعض الأسئلة المتقدمة أنّ أحد ألقاب عليّ(عليه السلام)«الوصيّ» وأنّ آخر ما أوصى به النبيّ(صلى الله عليه وآله) في يوم الغدير الذي اجتمع فيه أكثر من مائة ألف نفر ; الولايةُ والوصايةُ لعليّ بشكل رسميّ ، وطلب من الناس مبايعته حتّى إذا جاء دور الشيخين لمبايعته قالا له: «بخ بخ لك يا عليّ أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة»([2]) . فقد أدّى الامانة لأهلها.
ونكتفي بهذا المقدار لأنّنا تناولنا هذا المورد في كلام سابق .
 
[1]. النساء : 58  .
[2]. المصنّف لابن أبي شيبة : 12 / 78 ، الحديث : 12167 .