الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:286

الشيعة ومحبّة أهل البيت وعترة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)


يدّعي الشيعة محبّة أهل البيت وعترة النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، ولكنّنا نجدهم لا يحبّون بعض الأشخاص المنتسبين إلى أهل البيت كرقيّة وأُمّ كلثوم ابنتي رسول الله ، والعبّاس عمّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، وبعض أولاد فاطمة كزيد بن عليّ وابنه يحيى وإبراهيم وجعفر ابنا موسى الكاظم(عليه السلام) . . .  ؟ فأين محبة أهل البيت(عليهم السلام)المزعومة؟
الجواب :جامع الأسئلة خلط بين «أهل البيت» المذكورين في القرآن وبين بني هاشم ، فأهل البيت الذين أخبر القرآن بطهارتهم من الذنوب والمعاصي ، حسب ما نقل مسلم في صحيحه منحصرون في أربعة أشخاص ، ونفس جامع الأسئلة اعترف أيضاً بذلك في سؤال متقدم([1]) .
وأمّا بنو هاشم ، فالذين ذكرهم هناك ، هم من بني هاشم وكلّهم لهم حقوق خاصّة حيث إنّ واحدة من هذه الحقوق حرمة الصدقة عليهم .
أمّا قوله : الشيعة لا يحبّون أبناء فاطمة(عليها السلام) ، فهو كلامٌ غير صحيح ، لأنّ جميع أبناء فاطمة(عليها السلام) سواءً الذين يحملون اسمها أم الذين لا يحملون اسمها كلّهم يعدّون من ذرّية فاطمة(عليها السلام) ، فلهم حقُّهم وشأنُهم وكرامَتُهم إلاّ أنّ كون الرجل من الذريّة ليس كافياً في النجاة يوم القيامة . فلو أنّ أحد ذرّية فاطمة(عليها السلام) خرج عن الصراط المستقيم فإنّ انتسابه إليها(عليها السلام) لن ينفعه ، فالله تعالى خاطب نوحاً(عليه السلام)لمّا طلب منه نجاة ولده من الغرق ، وقال : (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي)([2]) قال له : (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح)(2) .
وبكلمة جامعة نحن نحب أهل البيت وكل من ينتمي إليهم بصلة، من غير فرق بين علوي وحسني وحسيني، إلى آخر السلسلة، غير أنّه إذا ثبت خروج أحد منهم عن جادة الحق، فنحن نعمل فيه بما علمنا الله سبحانه ورسوله في هذا الصدد. وأمّا من هو الخارج عنها فهو على عاتق التاريخ الصحيح.
أمّا عن رقيّة وزينب هل هما بنات للنبيّ أم ربيبتان؟ فتلك مسألة تأريخيّة ليس لها علاقة بالعقائد، وقد قام المحقّقون بتحقيقات عديدة في هذه المسألة.
وأمّا الأسماء الأُخرى ذكر أنّ الشيعة لا تحبهم فهذه تهمة نطالبه بالدليل عليها. وقد مرّ بطلان بعضها كما في قصة زيد بن علي .
 
[1]. لاحظ السؤال رقم 32 ص 105.
[2]. هود : 45 .          2 . هود : 46 .