الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:320

أىّ الفعلين أصحّ، صلح الحسن(عليه السلام) مع معاوية أو ثورة الحسين(عليه السلام) على يزيد؟


لقد قام الحسن(عليه السلام)ـ رغم كثرة أنصاره ـ بالتنازل عن الخلافة لمعاوية ، بينما قام أخوه الحسين(عليه السلام)ـ مع قلة أنصاره ـ بالثورة على يزيد بن معاوية ، فأيّ الفعلين صحيح ؟([1])
الجواب :إنّ هذا السؤال مكرّر أيضاً  ، فقد قلنا مراراً في جوابه: أنّ صلح الإمام الحسن(عليه السلام) قد تمّ نتيجة لظروف اضطرت الإمام لعقد الصلح مع معاوية، كما هو الحال في صلح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)مع قريش .
حيث إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)صالح في الحديبيّة وقبِلَ حتّى بأن يُمحى لقب (رسول الله) من عقد الصلح ، ومع ذلك صالح النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، وبعد سنة من الصلح قام بفتح مكّة بالقوّة العسكريّة .
وجامع الأسئلة يُعرّف نفسه على أنّه سلفي ، والسلفيّة يعتقدون أنّ الصحابة جميعاً عدول ومنزّهون حتّى من أبسط الذنوب ، فهل يصح اتّهام ولدي رسول الله بالخطأ وهما ريحانتا قلب الرسول وقرّة عينه وسيّدا شباب أهل الجنّة والمطهّرين من كلّ رجس بنصّ القرآن الكريم ، ويعتبران في قمّة هرم الصحابة؟!!([2])
وقد ذكرنا سابقاً بعض الأسباب لصلح الحسن مع معاوية وقيام الحسين في وجه طاغوت زمانه يزيد، وأنّ مصالح الإسلام كانت تكمن في الصلح هناك وفي الثورة هنا، ولا علاقة لذلك بكثرة الأنصار وقلّتهم.
 
[1]. ومن علامات التسرع في جمع وطبع هذه الأسئلة أنّ المؤلف أورد جزءاً من السؤال المرقم 138 والمذكور في ص 91، وألصقه بالسؤال 140، وقد قمنا بالإجابة عن السؤالين حسب الترتيب الصحيح لما ورد فيهما من إشكالات.
[2]. لاحظ : فتح الباري : 7 / 94، الحديث 3749 ; مستدرك الحاكم : 2 / 166 ; مسند أحمد : 3 / 3، الحديث 21771 .