الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:333

كيف يعتمد الشيعة على كتب متأخرة أُلّفت في القرن العاشر والحادي عشر؟


الكتب المعتمدة عند الشيعة في الحديث هي «الوسائل» للحرّ العاملي المتوفّى سنة 1104 هـ ، و«البحار» للمجلسي المتوفّى سنة 1111 هـ ، و«مستدرك الوسائل» للطبرسي المتوفّى سنة 1320هـ . فجميعها متأخّرة ، فإذا كانوا قد جمعوا تلك الأحاديث عن طريق السند والرواية فكيف يمكن الوثوق برواية لم تسجّل طيلة أحد عشر قرناً أو ثلاثة عشر قرناً ؟ وإن كانت مدوّنة في كتب ، فلم يعثر على هذه الكتب إلاّ في القرون المتأخّرة ؟ ولماذا لم يجمع تلك الروايات المتقدّمون منهم ؟
الجواب :أوّلاً :إنّ كتب الحديث المعتبرة عند الشيعة هي أربعة :
1 ـ الكافي تأليف الكليني (المتوفّى 329 هـ) .
2 ـ من لا يحضره الفقيه تأليف الصدوق (المتوفّى 381 هـ) .
3 ـ تهذيب الأحكام ، تأليف الشيخ الطوسي (المتوفّى 460 هـ) .
4 ـ الاستبصار في ما اختلف الأخبار ، من تأليف الشيخ الطوسي أيضاً (المتوفّى 460 هـ) .
تعتبر هذه الكتب الأربعة هي الجوامع الثانية المنتزعة من جوامع الحديث الأُولى للشيعة ، والجوامع الأُولى المنقول عنها كانت قد كتبت في القرنين الثاني والثالث الهجريين وهي:
1 ـ الجامع ، تأليف أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (المتوفّى سنة 221 هـ) .
2 ـ المحاسن ، تأليف أحمد بن محمد بن خالد البرقي (المتوفّى سنة 272 هـ) .
3 ـ نوادر الحكمة ، تأليف محمد بن أحمد بن عمران الأشعري (المتوفّى سنة 293) .
4. كتاب الثلاثين، تأليف حسين بن سعيد الأهوازي .
ولنتجاوز هذا ، فهناك 400 رسالة سمّيت بالأُصول كتبها تلاميذ الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم(عليهم السلام) وتعتبر الأُم للجوامع الأُولى من جوامع الحديث عند الشيعة .
إذن ، فالكتب التي أورد جامع الأسئلة ذكرها في سؤاله ، رغم أنّها من جلائل (وأهم) كتب الشيعة المعتبرة ، إلاّ أنّ أساسها هي الكتب الأربعة الأُولى حيث استُلّت منها ، وهي شبيهة بجوامع الحديث عند السنة ، فمثلاً جامع الأُصول لابن الأثير الجزري وكنز العمّال للمتّقي الهندي أخذا من كتب الصحاح الستّة ، ففي الحقيقة هذا النوع من الكتب المتأخّرة هو جمع وترتيب جديد للأحاديث من الكتب القديمة . ولا يضر الاختلاف الزمني بينهما في الحجية.