الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:270

عصمة الأئمة(عليهم السلام)وصدور السهو والخطأ منهم (عليهم السلام)


يدّعي الشيعه عصمة أئمّتهم وهذا يخالف الروايات التي فيها أنّ الأئمّة يجوز عليهم صدور السهو والخطأ ، حتّى أنّ عالم الشيعة المجلسي قال : بأنّ المسألة في غاية الإشكال ، لدلالة كثير من الروايات والآيات على صدور السهو عنهم .
الجواب :مسألة سهو الأئمّة مساوية لمسألة سهو النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) ، والرأي المشهور بين الإماميّة هو أنّ المعصوم كما أنّه مصون عن ارتكاب الذنوب والمعاصي ، فهو أيضاً بعيد عن الخطأ والنسيان ، لأنّ الخطأ والنسيان في الأُمور الدنيوية ، يؤدّي شيئاً فشيئاً إلى شكّ الناس في عصمتهم في تبليغ الأحكام .
فقد نقل أهل السنّة أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) صلّى ركعتين فقط في الصلاة الرباعيّة ، وبعد أن فرغ سأله أحد الأصحاب واسمه ذو اليدين : أقصرت الصلاة، أم نسيت؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)كل ذلك لم يكن».([1])
من هذه الجهة ، فإنّ فريقاً من أهل السنّة يعتقد أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان يخطأ وينسى في الأُمور الدنيويّة ، وهو نفس التساؤل المطروح فيما يتعلّق بالأئمّة(عليهم السلام) عند الشيعة ، فكبار الشيعة أمثال الشيخ المفيد وهو من الشخصيّات البارزة الكبيرة ينفي عن الأئمّة أيّ نوع من أنواع السهو والخطأ ، وأجاب عن الروايات التي وردت في إمكان حصول السهو والخطأ بأنّها خبر آحاد لا يفيد علماً ولا عملاً.
وأمّا الذين يعتقدون بسهو النبيّ(صلى الله عليه وآله)من الإمامية فقد وجهت لهم انتقادات شديدة. ([2])
والمرحوم المجلسي أيضاً ذكر أنّ المشهور بين الإماميّة هو أنّه لا يمكن صدور السهو والخطأ عن الأئمّة ، ونقل أدلّة ذلك ، خصوصاً وأنّ الإمام مؤيّد بروح القُدس على الدوام ، وهي تحفظه من السهو والخطأ .
ثمّ يذكر في الأخير : أنا لا أقول شيئاً في هذه المسألة ; لأنّ لكلّ طرف دليل.
وأخيراً نذكّر أنّ عصمة الأنبياء والأولياء في المسائل المتعلّقة بالتبليغ والرسالة وبيان الأحكام الإلهيّة والمعارف ليست محلّ بحث وكلام ، وإن كان هناك من كلام فهو في الأُمور الجزئيّة الدنيويّة التي لا علاقة لها بالدِّين والتربية .
 
[1]. بحار الأنوار: 17 / 124 ; رسالة عدم سهو النبي للشيخ المفيد: 4 وغيرهما.
[2]. شرح عقائد الشيعة للصدوق : 66 .