الأجوبه الهاديه الي سواء السبيل
مشاهدات:307

في اعتماد الشيعة على الأحاديث الواردة عن طريق أهل البيت


يدّعي الشيعة أنّهم يعتمدون في الأحاديث على ما صحّ عن طريق أهل البيت ، لأنّهم يعدّون الواحد من الأئمّة(عليهم السلام)كالرسول(صلى الله عليه وآله)لا ينطق عن الهوى ، وقوله كقول الرسول(صلى الله عليه وآله) ، ولذلك يندر وجود أقوال الرسول في كتبهم ، لأنّهم اكتفوا بما جاء عن أئمتهم؟
الجواب :انّ أئمة أهل البيت هم عيبة علم الرسول وأحد الثقلين فالعمل بقولهم عمل بقول الرسول حيث جعل قولهم حجة وعدلاً للقرآن الكريم.
ومن حسن الحظ أنّ أئمة أهل البيت صرّحوا في كلامهم بأنّ أحاديثهم تتصل برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)عن طريق آبائهم فلو قالوا: كل شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر، فقد وصلهم ذلك عن طريق آبائهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وقد قال الإمام الصادق (عليه السلام): حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين (عليه السلام)، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحديث رسول الله قول الله عزوجل .([1])
هذا أوّلاً وثانياً: أنّ الجوامع الحديثية الشيعية كما احتوت على روايات أهل البيت كذلك اشتملت على أحاديث الرسول الّتي وصلتهم موصولة مسندة إما عن طريق أئمة أهل البيت أو عن طريق غيرهم.
وقد قام غير واحد من علمائنا بإفراد كتاب في جمع الروايات الّتي وصلت إلينا مسندة عن نفس الرسول بأحد طريقين، ومع ذلك كيف يمكن لجامع الأسئلة أن يقول: يندر وجود أقوال الرسول في كتبهم؟!
ولكن ماذا يقول جامع الأسئلة في مشايخه وعلمائه الذين جعلوا كلامهم حجّة بدعوى أنّه من «السلف» دون وجود صلة بين الرسول(صلى الله عليه وآله)وبين كلام السلف ، وحتّى آراء الصحابة التي لا تنتمي لرسول الله ولم ينقلوها عنه ، يتّخذها ـ السلفيّون ـ مصدراً فقهيّاً لهم ، وجعلوا في كتبهم عناوين أمثال «سنّة أبي بكر» و«سنّة عمر بن الخطّاب» و«سنّة عثمان» بشكل يسحر العيون ، فإذا كان الواقع أنّ كلامهم هو كلام النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقولوا إنّها «سنّة النبيّ» وإذا كان كلامهم غير كلام النبيّ(صلى الله عليه وآله) فكيف تعملون بها كسنّة  ؟! وهل هناك نبيّ خاتم، غير خاتم الأنبياء والرسل؟!
إنّكم صنعتم مذهباً باسم مذهب السلف في مقابل الإسلام ، وأعطيتم كلّ الحقّ للسلف ، وسلبتم من الآخرين الحق في أيّ نوع من التفكير والاجتهاد .
 
 
[1]. أُصول الكافي: 1 / 53، باب رواية الكتب، الحديث 14 .